العلامة الحلي

39

مختلف الشيعة

التقية ( 1 ) . والوجه ما قاله ابن إدريس . والشيخ - رحمه الله - عول على ما رواه السكوني ، عن الصادق ، عن الباقر - عليهما السلام - في رجل أعتق أمة وهي حبلى فاستثنى ما في بطنها ، قال : الأمة حرة وما في بطنها حر ، لأن ما في بطنها منها ( 2 ) . وفي سندها ضعف ، فلا تعويل عليها . مسألة : قال الشيخ في النهاية : وإذا أتى على الغلام عشر سنين جاز عتقه وصدقته إذا كان على جهة المعروف ( 3 ) . وتبعه ابن البراج ( 4 ) . وقال ابن الجنيد : ولما كان العتق نقل ملك وإخراجه عن يد المالك لم يجز إلا من نافذ الأمر . وهو يعطي منع عتق الصبي . وقال ابن إدريس : قول الشيخ في النهاية رواية أوردها إيرادا لا اعتقادا ، لأنه لا دليل على صحة العمل بها ، لأنها مخالفة لأصول المذهب وقول الرسول - عليه السلام - : رفع القلم عن ثلاث ، وذكر الصبي من جملتهم يدل عليه ( 5 ) . وقول ابن إدريس هو الوجه ، لثبوت الحجر على الصبي حتى يبلغ . والشيخ - رحمه الله - عول على رواية رواها زرارة ، عن الباقر - عليه السلام - قال : إذا أتى على الغلام عشر سنين فإنه يجوز له من ماله ما أعتق وتصدق على وجه المعروف فهو جائز ( 6 )

--> ( 1 ) السرائر : ج 3 ص 17 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 236 ح 851 ، وسائل الشيعة : ب 69 من أعتق أمة حبلى . . . ح 1 ج 16 ص 67 - 68 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 23 - 24 . ( 4 ) المهذب : ج 2 ص 362 . ( 5 ) السرائر : ج 3 ص 18 . ( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 248 ح 898 ، وسائل الشيعة : ب 56 عتق الصبي مملوكه . . . ح 1 ج 16 ص 57 - 58 .